سأستجمع حروفي.. لعلي أكتب شيئا مما تفيض به المشاعر.. سأحاول.. 😢


ما عساي أقول فيك وقد تنافس كل من عرفك سيدي الحبيب على سرد مناقبك ومآثرك التي لا تعد ولا تحصى.. حقا فقدناك وقد كنت جبلا شامخا عشت كريما سخيا، مجاهدا مجتهدا.. ثم جاءت بشرى استشهادك في الميدان بعد عمر طويل مخلصا لمئزرك الأبيض.. هي بشرى لك ولكنها نكبة قاسية لنا..

أحبك الصغير والكبير.. ونلت احترام القريب والبعيد.. كنت ملهما بصمتك الحكيم.. ورأيك السديد.. خبرت الحياة وأدركت جوهرها.. محسنا بابتسامتك الآسرة.. ملكت القلوب.. فكانت عيادتك مقصدا للجميع.. لا فرق عندك بين فقير وغني.. ولا بين ليل وصباح.. عشت حياة المعنى بحق.. وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم..

ذكرك الطيب فيمن حولي منذ نعومة أظافري كطبيب ماهر للعائلة ومروري على يدكم الكريمتين معالجا لي بإذن الله.. جعل منك عندي قدوة ومثالا، وكم كنت في شوق لارتقاء مقامكم العالي لعلي أحظى بشرف رفقتكم والجلوس إليكم.. وكان لي ذلك في عدة مناسبات ولله الحمد وفي كل منها تسألني عن حال والدي وجدتي.. لعل أجملها تلك الأمسية التي جمعتني بكم وسبطكم الصديق العزيز عبد الرحيم، فصلت بي وجلت في محطات حياتك الثرية الغزيرة..

ستبقى بصمة خالدة في سجل تاريخ الطب والمسارعة في الخيرات.. ومثالا للأناقة والذوق العالي.. وأيقونة للشخصية المثالية المتزنة وأنتم من صدق فيكم واستجيب دعاء.. اللهم اعطنا خير الدنيا ونعيم الآخرة.. إن شاء الله.. فطوبى لكم وحسن مآب..

حزين لفراقكم.. ولكن الرضا يغمرني بما قدمتم.. فالله نسأله أن يرحمكم ويغفر لكم ويسكنكم جنات النعيم.. ولعائلتكم الطيبة الكريمة الصبر والسلوان.. نسأل الله أن يشفي مرضانا ويخفف عنهم.. ويرفع عنا الوباء والبلاء.. إنه قريب مجيب الدعوات.. إنا لله وإنا إليه راجعون..