عام بعد عام والسنين تمرّ، لا بد لكل منا من وقفات ومحطّات للتقييم والمراجعة ولم لا المحاسبة؟ فمع غمرة النشاط اليومي، وزحمة البرامج لا يتسنى لنا دائما أن نحدد لأنفسنا يوما معينا لذلك، فهذه المرة كان الدافع من أصدقاء التدوين، الذين أصنفهم مع مكاسب عام 2010.

وفي هذا الصدد تلقيت دعوة للإجابة على بعض الأسئلة التي من شأنها أن تلقي الضوء على مسيرة عام، حيث أعتبرها والحمد لله ناجحة وذات نتائج مرضية لي شخصيا وفق ما كنت أخطّط، مع رغم أني لا أدّعي تجسيد برامجي حرفيا، إلا أن الحال يبشر بالخير لما هو قادم إن شاء الله، فاللهم يسر ولا تعسر.

الدعوة كانت من الأخ سيفو، فهو كذلك أبدع في وصف عامه مشكورا، مثله مثل فؤاد أيضا والطاهر وغيرهم…، كلهم أعتبرهم من مكاسب 2010، حفظهم الله ووفقهم.

إن كان هذا العام رواية ، فماذا تختار لها عنوانا ؟

يمكن أن أختار هذا العنوان: “عام يمضى كالحلم!”، حقا كان 2010 بالنسبة لي شخصيا مفيدا وحققت فيه الكثير، مما أحسست أنه مر بسرعة على غير باقي الأعوام فيما أذكر، طبعا هو لم يمر لحد الآن، بل ربّما يمر ونمرّ معه إن كتب الله لنا ذلك!

ماذا عن ما جرى حولنا هذا العام ؟

ما جرى حولي في هذا العام وما جرى فيما مضى متشابه لحد بعيد، لذا فلا جديد عالميا في قضايانا المؤرقة والدليل ما جرى لأسطول الحرية مثلا والطريقة التي عوملت بها القضية، والحال هو في العراق وأفغانستان وباقي مستعمرات أمريكا، لا جديد في ما حولي وطنيا، الحال كما هو، أدعو الله الفرج والتحسن خلال عام 2011، آمين.

أما على الصعيد المهني فالأمور في تطور وتقدم، أدعو الله السند والتوفيق، والشكر موصول أيضا لفريق العمل الذي أنتمي إليه فالفضل له بعد الله في ما نحقق وننجز.

ماهى أجمل المبادرات الشبانية التي لاقت إعجابك لهذه السنة؟

فيما يخص المبادرات فأول ما يحضرني طبعا أصدقاء التدوين، والحدثين الهامين، أولهما اللقاء في جريدة وقت الجزائر، وفيه تعرفت لأول مرة على ثلة من إخوان كرام، وثانيهما الندوة التي تمت في المسرح الوطني الجزائري بحضور أصدقاء آخرين أيضا فيهم من الطيبة والأخلاق ما يجعلني أستبشر خيرا بالتدوين الجزائري وأتفاءل به إلى حد بعيد.

ماهو إكتشافك التدويني لهذا العام ؟

على صعيد التدوين ففي هذا العام كان انتقالي لمرحلة التدوين بانتظام وإن صح القول على طريق “الاحتراف” حيث خصصت موقعا واسما خاصين، ووضعت برنامجا وأهدافا والحمد لله قد حققت ما كنت أرجو بل وأكثر، من علاقات حسنة طيبة بإخواني في مجال التخصص والاهتمام سواء من داخل الوطن أو خارجه، متفاديا ذكر الأسماء حتى لا أنسى أحدا منهم.

ماهي الكتب التي قرأتها لهذا العام ؟

من الكتب التي قرأتها اخترت:

  • رواية بوبال للدكتور محمد باباعمي.
  • عامين اثنين للأخ عصام حمود.
  • تتويج الزبائن لفيرغال كوين.

مالذي علمتك إياه الحياة هذا العام؟

علمتني الحياة أنه كلما ازددت علما، ازددت علما بجهلي.

مالذي تتمناه الآن ؟

أتمنى أن يصلح حال أمتي وطني، بمفهومهما الضيق والواسع إلى الأوسع، كما أتمنى أن أجسد كل مخططاتي وأبلغ آمالي، ونفس دعائي وأمنيتي لكل حبيب وصديق.

أخيرا..

هذا ما يمكن أن أبوح به فيما يتعلق بعام مضى، وإن كان في العمر بقية وبركة فسنلتقي في نفس المناسبة مرارا ونقدّم شهادات حول أعوامنا، الهجرية أو الميلادية، كل هذا ليس هو الأهم، بل علينا العمل والاجتهاد لبلوغ ما لم نوفّق فيه خلال ما مضى، ولتحقيق ما فشلنا فيه، ولمحاسبة أنفسنا -بصرامة- في ما كان منا من تقصير، فالعمر غال جدا لا يجب أن نضيعه في ما لا يعني من لهو وفراغ.

أذهب إلى ما ذهب إليه أخي فؤاد، ولا أوجه دعوة لأحد، فالكل مدعوون للكتابة حول عامهم كيف مضى؟ وفيما مضى؟

والسلام مسك الختام