ذلك الشعور الخاص الذي يجعلنا نتأرجح بشدة بين الخوف والرجاء، تتبادر لأذهاننا سيناريوهات ونستغرق في رسم احتمالات وافتراض قرارات بناء عليها.. لا تفصلنا سوى أيام أو ساعات لنقف أمام الحقيقة التي تزيل الشك.. وحينها نكتشف أننا تمادينا في الهم والاهتمام.. أو قصرنا فيه.. ونادرا ما تكون هناك منزلة بينهما..

أحكي هنا عن الترقب وانتظار حدث سيء.. وفي حال عدم وقوعه يبلغ الارتياح مداه الأقصى.. ولا نملك حينها سوى الحمد والشكر لله.. وإنذار ذواتنا إن كان التقصير منا..

قبل أيام كنت رفقة إنسان لساعات.. تصافحنا وتحدثنا.. ركبنا سيارة واحدة.. تناولنا الغذاء معا.. وأغلب وقتنا كنا دون كمامة..!!

رافقته بعد ذلك لاستخراج نتيجة الفحص PCR التي طلبت منه قبل سفره.. انتظرته بينما ذهب لمكتب استلام النتائج.. ولكنه تأخر قليلا في العودة.. لأكتشف بعدها أن النتيجة قد جاءت إيجابية.. مما استدعى اقتياده لحجر صحي قاهر!!

كانت المفاجأة مفاجأتان.. أو لنقل صدمة.. لأن صوتا داخليا سألني ساخرا متهكما.. ماذا عنك؟. مع صدى أغنية وألحان موسيقى تعرفونها كلكم في مثل هذه المواقف..!

كان علي انتظار بضعة أيام لأتأكد من إصابتي أو عدمها وتبعات ذلك على برامجي ستكون قاسية ولو لم تظهر أية أعراض والحمد لله..

مقدار الترقب لأيام كان عاليا ولو أني حاولت إخفاءه.. إلى أن جاء الفرج بقراءتي لكلمة سلبية في ورقة الفحص الخاصة بي رغم قساوة الفحص وألمه.. وسبحان من جعل الفرحة والصحة قرينة السلبية، والحزن والألم نتيجة للإيجابية!

الترقب شعور مرهق سواء كان خيرا أو سوءا!