fbpx

فييكوس نت… في كل حرف بصمة نجاح!

تعجبنا قصص النجاح وتستهوينا، وتلهمنا الأفكار الناجحة الفعالة حين نقرأ عنها وعن روادها، لكن ماذا لو كانت تلك التجارب مما عشنا وشهدنا نموها أمام ناظرينا؟ الأكيد حينها أننا نستشعر تلك القيمة المضافة ونقرّ أن كل كتابة عنها ربما تكون إجحافا في حقها وحق من خلفها.

فييكوس.نت (Veecos.net)””… ذلك المشروع الحضاري المؤسس من أول يوم على تقوى من الله ابتغاء رضوانه تعالى، ورغم أني لم أكن ممن حصل لهم شرف التأسيس ونالوا حظوته، إلا أنني يمكن أن أحشر نفسي في خانة من كان شاهدا على ميلاد فكرة في زمن كثرت مثيلاتها ربما، إلا أن الفرق هنا هو الفعل والعمل، بذلك كان فييكوس.نت مشروعا رأى النور في أرض الواقع بعدما أشع في عقول مفكرة مدبرة.

مشروع فييكوس.نت كان فريد زمانه حقا، إذ من السهل أن تقلّد مشروعا موجودا مسبقا، بل يمكن أن تتفوق عليه كذلك إن تيسرت لك الظروف، والأمثلة موجودة، إلا أن الأصعب هو تجسيد الأفكار الجديدة، والمغامرة من أجلها، للظفر بفضل المبتدي، فأن تسلك سبيلا قد سار فيه من سبقك أيسر من أن تسلك الطريق لأول مرة، ثم يسلكها من بعدك مستنيرا بخبرتك، كذلك فييكوس.نت، الذي هو لغز محير للكثير ممن يسألون عنه، فما معنى أن يكون هناك موقعا على الإنترنت يحمل رسالة الإسهام في ترشيد الأمة؟

المعرفة موجودة والعلم منتشر، كذلك المراجع والكتب التي تصدر آلاف النسخ منها كل يوم، إنما كل ذلك يحتاج لعمل إضافي وهو الأهم، يتمثل في انتقاء النافع منها والأولى، في زمن تلقى فيه مواقع المجون كل دعم وسند حتى من زوارها، فلا خير في فكر لا يتلوه فعل ولا في فعل لا يسنده فكر، فييكوس.نت لا يقدم حلولا جاهزة إنما يحاول أن يوفر معايير التحليل والتفكير بكوكبة من الكتّاب منتقاة بعناية وتجديد باستمرار، كل يكتب في مجال تخصصه يفيد ويستفيد من التفاعل، ففي فييكوس الكاتب والقارئ كلاهما مستفيد ومتعلم.

فييكوس.نت الذي يحمل في كل حرف من اسمه دلالة قوية، تربع على قلوب الكثيرين من محبيه، وأطلق العنان لعقولهم كي يتحركوا نحو الفعل، ومنه تعلمت النداء المعبّر “أطلق عنان الفعل في زمن الكلام”، وما كان هذا من فراغ أو حتى مجرد رص كلمات ومقالات واحدة تلو الأخرى، إنما هناك جهود تبذل في سبيل اختيار تلك الصورة عوضا عن تلك، وذلك اللون بديلا عن هذا… إلخ، فتصميمه الذي تطور مع تطور مراحل حياته، كما كان فريق العمل فيه مواكبا للمستجدات التقنية فيه باستمرار -ولا يزالون-، وهذا سر من أسرار نجاحه، ليكون منجم ذهب معرفي يجلب إليه الآلاف ولم لا الملايين !

محتوى فييكوس.نت مميز بحق، فمن مقالات فكرية خالصة تنير دروب الإنسان وتجعله يبصر الطريق بثبات، إلى خواطر أدبية ومساهمات لطيفة من هنا وهناك في لوحة زخرفية متألقة، كما يحتوي كذلك على آخر الأخبار المعرفية والنشاطات العلمية والثقافية المقامة في مختلف بقاع العالم، بعيدا عن الاستثمار في الإثارة المحضة دون معنى كما في أغلب وسائل الإعلام الحالية للأسف، وللتقنية الإعلام الجديد نصيب وافر أيضا، كما الأسرة وطلبة العلم ورواد الاقتصاد… إلخ

فريق فييكوس.نت كما عرفته شباب يحذوه الطموح، وتعلو محياه علامات الإخلاص، وتتسم سواعده بسمات الجدية والحزم في تحقيق الأهداف النبيلة العميقة، ولكل شخص عادي خارج دائرته حينها أن ينعته بالطموح المفرط، وحمل مالا طاقة له به من أفكار مقابل الإمكانات التي توفر عليها حينها، إلا أن العبرة أبدا ما كانت بالمبنى قبل المعنى، فالقيمة روحانية خالصة، أما الشكل والمظهر والأرقام فما هي سوى أسباب إن باركها الله أدت دورها إيجابا وإن لم يوفها التوفيق أثرت سلبا، مع أهميتها وأهمية العمل عليها.

علاقتي بفييكوس.نت كانت من أولى خطواته حين كنت ألتهم محتواه التهام الباحث الحائر فيما يهمني ويلبي ميولي، أخذت منه الكثير، واعتبرته -ولا أزال- مدرستي وجامعتي التي أتخرج فيها يوميا، فشعرت بثقل الحمل عليّ لذا قررت تسديد بعض الدين بالكتابة فيه، فكان لي شرف ذلك حين تشجعت مزاحما العلماء بركبتي كما يوصيني بذلك والدي كل مرة، وهكذا إلى أن صرت فردا من فريق العمل بعدما تطورت الأمور أكثر وصارت لفييكوس.نت منزلة أخرى وشكلا جديدا.

المرحلة الجديدة فرضت نفسها فرضا، فالشبكة لم تعد ولم تكن أصلا ملكا لمن يعمل فيها بقدر ما هي لكل مهتم ومطّلع ومتابع لها، فالحجم كبر والمسؤولية ازدادت ثقلا، لذا وجب التفكير في مؤسسة إعلامية متكاملة، ومباشرة -كما عهدنا- للإنجاز والميدان، فحملت اسم “مؤسسة فييكوس للإعلام المعرفي” وتضمنت عدة فروع منها شبكة فييكوس.نت  كبوابة معرفية على الإنترنت، بالإضافة لمشروع “ومضة” كجهة منتجة للإعلام السمعي البصري، ولي شرف إدارتها أدعو الله التوفيق والقبول في مهمة أرى نفسي فيها منعدمة قاصرة دون توفيق من الله وعون فريق العمل جزاه الله كل خير.

فييكوس.نت في عامه السادس حقق الكثير مما علمنا ومما لم نعلم، فيعتبر من أكبر المواقع المعرفية العربية فضلا عن الجزائرية بل قد بلغ صداه العالم والحمد لله، فرجْعه واضح من خلال المراسلات والانطباعات التي ترد هيئة التحرير من حين لآخر، والمشروع أكبر من أكتب عنه بضع أسطر، وهو الموسوعة، وفريقه أعظم من أن أصفه بقليل الكلام ومسيرته مدرسة من مدارس صناعة النجاح.

أتشرف بكتابة هذه الكلمات هدية عرفان وتقدير لمن يصل الليل بالنهار لينير غيره، وأخص بالذكر المفكر د. محمد باباعمي الذي هو بحق نعم القائد للمشروع مع من خلفه من رجال، ولولا أني وعدتهم بعدم ذكرهم بالاسم لكان هناك أمر آخر، فاللهم وفق كل من له يد على المشروع، ووفقنا لخير القول وخير العمل… آمين يارب العالمين.

(“”) فييكوس: مصطلح يجمع الحروف الأولى للكلمات: رؤى (Visions)، جهود (Efforts)، تقييم (Evaluation)، اتصال (Communication)، أهداف (Objectifs)، نظام (System). وشرح هذه المعادلة متوفر في كتيب بعنوان: فيكوس: المعادلة الفعالة لحل الإشكالات وقيادة الجماعات [للتحميل]

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.أبدعت في مدونتك هذه.أعانك الله على ما أنت مقدم عليه.

  2. السلام عليكم أخي جابر
    أردت فقط ألا أفوت الفرصة لأسجل إعجابي بفريق فييكوس.نت ومعهد المناهج الذان أعتبرهما مصدر فخر للإرادة شباب هذا الوطن الحبيب وقد سعدت كثيرا لمعرفتي بأنك قد أصبحت فردا من هؤلاء الأحبة الذين كانوا ولايزالون مضرب مثل للتضحية والمثابرة .
    كما اني أتشرف أن يكون أحد أصدقائي المقربين وهو الأستاذ “جابر بوحجام” واحدا من رجال فييكوس.نت وواحدا من اللذين يسهرون على تطور ورقي مهعد المناهج الذي بات محل فخر لكل عالم وطالب علم.

    أتوقع أن نلتقي بداية الأسبوع القادم في العاصمة-إن شاء الله- لأن لي زيارة خاطفة إلى معهد المناهج.

    سجل أخي إعجابي بكتاباتك واحترامي لشخصك.
    قبل أن أغادر: رغم أني أعاني من مرض فوبيا التصويت للمترشحين إلا أني استثنيتك أخي وقمت بواجبي تجاهك بالتصويت لمدونتك كما اني سأدع زوجتي للتصويت .

    كما أني قد أمنت على دعائك فوفقك الله وكل من معك لكل خير .

  3. شكرااا لك على الموضوع الرائع
    وقد أعجبتني طريقتك في وضع المواضيع

    أدعوك لزيارة مدونتي
    مدونة كل شي

  4. فى مشروعى على النت كلما اشعر بقلة الحماس ارجع لقصص النجاح فهى التى تشحذ همتى … شكرا على المقالة الرائعة

  5. قد تمرّ أحيانا على شيخ رسم الدّهر على جبينه الكثير من معالم الشموخ، لا تعرفه حقّ المعرفة لكنك مذهول لحكمته الذي يظهر لك لحظة بلحظة، حتى يجتاحك الإكبار وتنحني لتقبّل يديه وقدميه وهو لا يعرفك..
    ذاك حالي والله مع فيكوس.. سأزور خليتهم ذات يوم راغبا في تقبيل جبين كل من هناك وسأقول لهم بإذن قلبي أن ما فعلوه عظيم حين أبقوا باب الأمل في غد أفضل مفتوحا بقلبي..
    بالله عليك أن تبلغ كل من تعرفه هناك مني خالص الانحناء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى