مدونة جابر

برنامج “خواطر 5” ورحلة التفوق!

لا شك أن برنامج خواطر الذي يبث حاليا على الكثير من القنوات الفضائية قد أخذ حظا وافرا من اهتمام الأمة خاصة فئة الشباب، لإذ بدأ منذ 5 سنوات بفكرة بسيطة أخذت تتطور إلى أن اتخذت شكلها الحالي، وفي هذه التدوينة أحاول تسليط الضوء عليها وأخذها بالتحليل من عدة جوانب.

الأستاذ أحمد الشقيري كما صرح في حصة تلفزيونية أنه مجرد غيور له نشاطه الاقتصادي الخاص، وهو شاب طموح رأى الأمة في تدن أخلاقي مستمر ففكر في معالجة الأخطاء عبر فكرة تكون بسيطة المبنى قوية المعنى، يطرحها على شكل “خواطر” من عمق الشارع والحياة العامة.

أخذ جوانب عدة وشخص المشاكل والدواء لها في حصته التي تأتي خفيفة على المشاهد دون إطالة مملة ولا إيجاز مقل، فتدرج في أجزاء أربعة خلال أربعة سنوات يطوف أرجاء العالم العربي بعيوبه وواقعه المرير.

لكن هذا العام الخامس فضل طريقة أخرى وهي السفر إلى اليابان ونقل الكثير من الخواطر الواقعية التي كان يتمنى تجسيدها في عالمنا العربي، فبدءا بالإبداع في ركن السيارات، وإلقاء التحية من كل الشعب، والتواضع، وتوفير ظروف عيش الأعمى وذوو الاحتياجات الخاصة، واحترام الوقت، وتنظيف المدارس من الطلاب، ومطالعة الكتاب المنتشرة جدا، وإيجاد الحلول لكل المشاكل كمثال ملعب كرة القدم أعلى المبنى، وغيرها كثيرا من الأمور التي ظننا من خلالها أن اليابان من كوكب آخر.

يقول الأستاذ أحمد: كلما نسمع اليابان يخطر في ذهننا تطورها الإقتصادي والإلكتروني ولكن هذا ربما نغطيه في حصة أو حصتين، فاليابان تفردت بتقدمها العلمي والتكنولوجي محافظة على عاداتها وتقاليدها في أبهى حلة وأروع مشهد.

لست هنا للحديث عن اليابان فالأستاذ قد خصها ببرنامجه كاملا، لكن حديثي عن حصة خواطر التي أتت بشكل جديد ومتميز لإعلام تغييري إصلاحي إسلامي ملتزم هادف، فعلينا أن لا نحصر حصصنا الدينية في إحضار داعية أو شيخ واعظ ثم يلقي محاضرة والكاميرا موجهة إليه ثابتة.

طبعا لا أنكر أن هذا مجد ونافع ولكن أقصد هنا التجديد والتنويع فأساليب الدعوة كثيرة جدا، وعلينا التفكير في تنويع أسلوب حصصنا التلفزيونية بالنزول إلى الميادين، وإدخال الترفيه والفكاهة تارة وكذا الوصول إلى أهداف الحصة السامية من أكثر من طريق واحد.

وهناك ملحظ من حصة خواطر التي لم تحصر في قناة واحدة حصريا، ولم تبث فقط في القنوات التلفزيونية الملتزمة بمحتواها ولكن في الكثير من القنوات المختلطة التي تنقل الغث والسمين، وهذا أراه مؤشر ناجح للبرنامج حيث استطاع التسلل إلى مشاهدين أكثر واتجاهات عديدة وأقنع بذلك الكثير من مديري القتوات ببثه، لقوة فكرته وغزارة مردوده المادي بالنسبة إليهم.

هذا موضوعي باختصار على حصة خواطر المبدعة من أستاذنا أحمد الشقيري الذي بالتأكيد يزخر بالكثير من الأفكار، فقد أصبح حاليا من أشهر الإعلاميين العرب المسلمين، نرجو منه نقل تجربته ونشر فكره النير عبر الملتقيات والمؤتمرات، وكذا عبر إطلالاته المتميزة في الإعلام المرئي والمقروء، والإلكتروني…

Exit mobile version